النووي

336

المجموع

وهو مذهب عطاء والحسن البصري والزهري وقتادة واحمد واسحق وأبى ثور وابن المنذر وداود وحكي ابن المنذر عن ابن سيرين والشعبي والنخعي وحماد بن أبي سليمان وداود بن أبي هند وحميد الطويل وعثمان البتي وسفيان الثوري ان أوصي بها أخرجت من ماله كسائر الوصايا وإن لم يوص لم يلزم الورثة إخراجها وحكي عن الليث والأوزاعي أنها تخرج من ماله قبل الوصايا بحيث لا يتجاوز الثلث وقال أبو حنيفة وسائر أهل الرأي تسقط بموته ولا يلزم الورثة إخراجها وان أخرجوها فصدقة تطوع الا أن يوصي بها فتخرج وتكون من الثلث فان وصى معها بوصايا وضاق الثلث عنها مع الوصايا قال أبو حنيفة هي والوصايا سواء * دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم " فدين الله أحق أن يقضى " وهو ثابت في الصحيحين * احتجوا بأنها عبادة محضة شرطها النية فسقطت بالموت كالصلاة وأجاب أصحابنا بأنها لا تصح الوصية بالصلاة ولا تدخلها النيابة بخلاف الزكاة * ( فرع ) فيمن أخفى ماله ومنع الزكاة ثم ظهر عليه * قد ذكرنا أن مذهبنا أنه تؤخذ منه الزكاة